الشيخ السبحاني

210

بحوث في الملل والنحل

خبأ ضوؤه وانحسر عن المدارس الفقهيّة ، ولم يبق له وجود إلّا في ثنايا الكتب ، لولا أنّ عليّ بن أحمد بن حزم الأندلسي أعاد ذكره بلسانه وقلمه ، وألّف حول ذلك المذهب كتباً ورسائل وانتقل المذهب الظاهري من الشرق إلى الغرب ، ودخل الأندلس وقد حمل العبء وحده وخدم المذهب الظاهري بتأليفه : 1 - الإحكام في أُصول الأحكام : بيّن فيه أُصول المذهب الظاهري . 2 - النبذ : وهو خلاصة ذلك الكتاب . 3 - المحلّى : وهو كتاب كبير انتشر في عشرة أجزاء ، جمع أحاديث الأحكام وفقه علماء الأمصار . طبع في بيروت ، بتحقيق أحمد محمّد شاكر . نزر من آرائه الشاذّة 1 - بطلان الاجتهاد : أفتى ببطلان الاجتهاد في استخراج الأحكام الفقهيّة مستدلًا بقوله سبحانه : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ » « 1 » ، ولو كان ثمّة موضع للرأي لكان الكتاب قد فرّط في شيء ، وقوله سبحانه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ

--> ( 1 ) . الأنعام : 38 .